مجمع الكنائس الشرقية
335
قاموس الكتاب المقدس
وقد كتبت أسفار صموئيل والملوك من وجهة نظر الأنبياء أما سفرا الأخبار فقد كتبا من وجهة نظر الكهنة . وقد اهتم " المؤرخ " أيما اهتمام بتسلسل الأسماء . أما الحوادث فقد استخلص منها العلل والعبر الأدبية والدينية ( 1 أخبار 10 : 13 و 14 و 2 أخبار 12 : 1 - 12 و 16 : 7 - 12 و 20 : 35 - 37 إلى آخره ) . وقد آمن المؤرخ بالتدخل الإلهي في الشؤون البشرية ( 2 أخبار 13 : 13 - 20 و 14 : 8 - 14 و 20 : 1 - 30 ) . وفي معالجته تاريخ الملوك أغفل " المؤرخ " الكهنوتي تاريخ شاول والمملكة الشمالية كأنما حوادثهما لا تمت بصلة إلى الهدف الذي يرمي إليه . وذكر موت شاول وأبنائه كأنه انتقال من تسلسل الأسماء إلى حكم داود . ولم يجد في تاريخ المملكة الشمالية مادة تدل على تقدم عبادة يهوه الحقة في أورشليم وارتقائها - على أن " المؤرخ " يدلي ببيانات في المسائل المتعلقة بالعبادة والطقوس الدينية ومساهمة اللاويين والمرتلين وعلاقة ملوك أسرة داود بعبادة يهوه في الهيكل بأكثر تفصيل مما جاء في سفري الملوك . والصبغة الكهنوتية في السفرين لا تقلل إطلاقا من قيمتهما التاريخية . وقد اتفق الرأي القديم على أن عزرا هو كاتب سفري الأخبار ، على أنه لا يمكن إثبات هذا الرأي بالدليل القاطع إنما من الأدلة عليه أن 2 أخبار 36 : 22 و 23 يشبهان أكبر الشبه عزرا 1 : 1 - 3 . ويكون السفران مع سفري عزرا ونحميا وحدة تاريخية احتوت تاريخ مملكة يهوذا ابتداء من آدم إلى عصر عودة الشعب على يد عزرا ونحميا . وقد ورد سفرا أخبار الأيام في العهد القديم في العبرية في القسم الثالث أو الأخير من الأسفار المقدسة . ويردان بعد عزرا ونحميا لذلك فإننا نجد سفري الأخبار في آخر أسفار العهد القديم . وهذا هو الموضع الذي احتله هذان السفران في عصر السيد المسيح على الأرض لأنه ذكر أن آخر أنبياء العهد القديم الذي استشهد به هو زكريا ( مت 23 : 35 ولوقا 11 : 51 وقارن هذا مع 2 أخبار 24 : 20 - 22 ) أما ترتيب سفري الأخبار في الترجمة السبعينية فقد وضع السفران ضمن الأسفار التاريخية وقبل عزرا ونحميا . وقد اتبعت معظم الترجمات هذا الترتيب الأخير . أما تاريخ كتابة السفر فيرجح أنه كتب حوالي سنة 400 ق . م إذ أن السفر في 1 أخبار 3 : 19 - 24 يذكر ستة أجيال بعد زربابل . خبز خبز خباز : كان الخبز المستعمل عند العبرانيين يشبه كعكا مسطحا صغيرا مصنوعا من دقيق القمح أما الفقراء فكانوا يخبزونه من دقيق الشعير . وكانت الحنطة تطحن يوميا في مطحنة تدار باليد ويخبز الخبز الطازج يوميا . وحينما كان الخبز يؤكل على عجل كان يؤكل في أكثر الأحيان بدون خميرة ( تك 19 : 3 و 1 صم 28 : 24 ) على أن صناعة الخبز المختمر لم تكن مجهولة لديهم . وكان الدقيق يصنع عجينا بخلطه بالماء ويختمر بعد ذلك . على أنه في الفصح الأول كان العجين قد خلط بالماء في المعاجن ولم يكن قد اختمر بعد ساعة تلقوا الأمر بالرحيل ( خر 12 : 34 ) . وكان ( التنور ) الذي تستعمله الأسر الخاصة وعاء قابلا للنقل ، كان يحمى ثم توضع الأرغفة الرقاق